محمد بن طولون الصالحي

211

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ينصب بها ، ولا يخرجها عن التّصدّر بسبق العاطف لها ، كما لا يخرج سبق العاطف أدوات الاستفهام عمّا استقرّ لها من التّصدّر ، نحو : وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ [ آل عمران : 135 ] . الثّالث : أن يتّصل بها الفعل ، إلا إذا حصل الفصل بالقسم ، فلا يبطل العمل ، كقوله : " 245 " - إذن واللّه نرميهم بحرب * . . . وإليه أشار المصنّف بقوله : " أو قبله اليمين " . ولا حجّة لمن أجاز الفصل بالنّداء والدّعاء " 1 " ، أو معمول الفعل " 2 " . ثمّ قال : وبين لا ولام جرّ التزم * إظهار أن ناصبة وإن عدم / لا فأن اعمل مظهرا أو مضمرا * وبعد نفي كان حتما أضمرا أخذ في ذكر المواضع الّتي ينتصب فيها الفعل ب " أن مضمرة " ، وهي منقسمة إلى ما إضمارها فيه جائز ، وإلى ما إضمارها فيه واجب .

--> ( 245 ) - من الوافر لحسان بن ثابت الأنصاري رضي اللّه عنه ( وليس في ديوانه ) ، وعجزه : تشيب الطّفل من قبل المشيب والشاهد فيه نصب " نرميهم " ب " إذن " مع الفصل بينهما بالقسم . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 235 ، شرح الأشموني : 3 / 289 ، الشواهد الكبرى : 4 / 406 ، شذور الذهب : 291 ، مغني اللبيب : 1177 ، الهمع : 1010 ، الدرر اللوامع : 2 / 5 ، أبيات المغني : 8 / 108 ، شواهد المغني : 2 / 970 ، شواهد الفيومي : 90 ، شرح دحلان : 151 ، المطالع السعيدة : 379 ، أوضح المسالك : 231 ، فتح رب البرية : 1 / 302 ، ارتشاف الضرب : 2 / 397 . ( 1 ) وأجاز ابن طاهر ، وابن بابشاذ الفصل بينهما بالدعاء والنداء ، نحو : " إذن يا زيد أحسن إليك " ، و " إذن يغفر اللّه لك يدخلك الجنة " . وأجاز ابن عصفور وأبو الحسن الأبدي الفصل بالظرف . قال أبو حيان : والصحيح أن ذلك لا يجوز . انظر الهمع : 4 / 105 ، ارتشاف الضرب : 2 / 3977 ، شرح المرادي : 4 / 189 ، التصريح على التوضيح : 2 / 235 ، مغني اللبيب : 32 ، شرح الأشموني : 3 / 289 ، الجنى الداني : 362 . ( 2 ) وذهب الكسائي والفراء وهشام إلى جواز الفصل بينهما بمعمول الفعل نحو " إذن زيدا أكرم " ، والاختيار حينئذ عند الكسائي النصب ، وعند الفراء وهشام الرفع نحو " إذن فيك أرغب وأرغب " ، و " إذن صاحبك أكرم وأكرم " . انظر ارتشاف الضرب : 2 / 397 ، الهمع : 4 / 105 ، مغني اللبيب : 32 ، التصريح على التوضيح : 2 / 235 ، شرح الأشموني : 3 / 289 ، شرح المرادي : 4 / 189 ، الجنى الداني : 363 .